أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
202
نثر الدر في المحاضرات
قيل [ ] « 1 » الفتيان : نيك الرجال ريبة ، وقال : هذا من أراجيف الزناة . رأى يحيى بن أكثم غلاما حسن الوجه في دار المأمون فقال [ ] « 2 » فرفع ذلك إلى المأمون ، فعاتبه . فقال : يا أمير المؤمنين . كان انتهى درسي إلى ذلك الموضع . فضحك . استنقع بعضهم في الماء متكشّفا ، فمرّ به غلام عمريّ كان يتعسّف فأنكر ذلك على الرجل كالمحتسب . فقال له الرجل : بأبي أنت ! أردت إماتة منكر ، فأحييت أنكر منه ، وأومى إلى متاعه . قال بعضهم : كنت عند يحيى بن أكثم عشيّة ، فدخل إليه عبد الملك بن عثمان بن عبد الوهاب - وكان يرمى به - فقال : أصلح اللّه القاضي ، إنك أدخلت علينا أمينا في وقفنا ، ففعل ، وفعل . فقال له : وتدع أنت إنسانا يدخل عليك ؟ فلما سمعتها نهضت . فلمّا كنت في صحن الدار سمعته يقول له : حلّ حلّ . وكان يحيى يقول بالبصرة لي رجلان أبعثهما ليأتياني بالغلمان ، فأحدهما لا يأتيني بالغلام حتّى ينيك الغلام ، وهو إسماعيل بن إسحاق . والآخر لا يأتيني حتّى ينيكه الغلام وهو صلت بن مسعود . قال العدلي الشّطرنجي : كنت غلاما ، فضمّني المأمون إلى يحيى فإني لعنده يوما إذ جذبني إلى مخدع في مجلسه ، وأضجعني الفاحشة ونظر من وراء السّتر ، فرأى ابن العلاء بن الوضاح ، وكان مفرط الجمال فضرب على جنبي ، وقال : قم [ ] « 3 » .
--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل .